العظيم آبادي

65

عون المعبود

بالحديث من قال إن نكاح العبد لا يصح إلا بإذن سيده وذلك للحكم عليه بأنه عاهر ، والعاهر الزاني والزنا باطل . وقال داود : إن نكاح العبد بغير إذن مولاه صحيح لأن النكاح عنده فرض عين وفروض الأعيان لا تحتاج إلى إذن وهو قياس في مقابلة النص . وقال في السبل : وكأنه لم يثبت لديه الحديث . قال المظهر : لا يجوز نكاح العبد بغير إذن السيد ، وبه قال الشافعي وأحمد ولا يصير العقد صحيحا عندهما بالإجازة بعده ، وقال أبو حنيفة ومالك إن أجاز بعد العقد صح . ذكره في المرقاة . قال المنذري : وأخرجه الترمذي وقال حديث حسن . هذا آخر كلامه . وفي إسناده عبد الله بن محمد بن عقيل وقد احتج به غير واحد من الأئمة وتكلم فيه غير واحد من الأئمة . ( حدثنا عقبة بن مكرم ) بضم الميم وإسكان الكاف وفتح الراء المهملة ( إذا نكح ) أي تزوج ( فنكاحه باطل ) قال الخطابي : وإنما بطل نكاح العبد من أجل أن رقبته ومنفعته مملوكتان لسيده ، وهو إذا اشتغل بحق الزوجة لم يتفرغ لخدمة سيده وكان في ذلك ذهاب حقه فأبطل النكاح إبقاءا لمنفعته على صاحبه انتهى . والحديث حجة لمن ذهب إلى بطلان هذا النكاح ( قال أبو داود : هذا الحديث ضعيف الخ ) لأن فيه عبد الله بن عمر العمري وهو ضعيف ، ورفع هذا الحديث لا يصح والصواب أنه موقوف على ابن عمر . ( باب في كراهية أن يخطب الرجل على خطبة أخيه ) الخطبة بكسر الخاء التماس للنكاح ، وأما الخطبة في الجمعة والعيد والحج وبين يدي